الأشخاص

التفاوض: من المواقف الى المصالح

التفاوض الجيد يبحث عن مصلحة الطرفين معا بدل انتصار احدهما على الاخر.

آخر تحديث 2026·7 دقائق قراءة
  • المواقف — ما يطلبه كل طرف ظاهرا
  • المصالح — الحاجات الحقيقية وراءها
  • الاتفاق — حل يكسب فيه الجميع

التفاوض مهارة للوصول الى اتفاق يرضي الاطراف ويوائم توقعاتهم. والاسلوب الافضل يركز على المصالح اكثر من المواقف، ويسعى لحل يكسب فيه الجميع. ويستخدمه المدير مع المعنيين والموردين والفريق، ويحضر له بفهم مصالح الطرف الاخر وبدائله قبل الجلوس اليه.

خطأ شائع

من الاخطاء الشائعة التمسك بالموقف المعلن ومحاولة كسب الجولة؛ والصواب كشف المصالح وراء المواقف والبحث عن حل مشترك.

التفاوض الناجح يتركز على المصالح اكثر من المواقف المعلنة.

جاهز تبدأ تحضيرك الجاد لاختبار PMP؟

اشترك الآن
اقرأ التفصيل

التفاوض جزء اصيل من عمل مدير المشروع: على الموارد، والجداول، والنطاق، والعقود، وتوقعات المعنيين. والتفاوض المبدئي يميز بين الموقف وهو ما يطلبه الطرف ظاهرا، والمصلحة وهي حاجته الحقيقية وراءه؛ فالتركيز على المصالح يفتح خيارات لحلول يكسب فيها الجميع بدل مساومة تقتسم الخسارة. ويسبق التفاوض تحضير: فهم مصالحك ومصالح الطرف الاخر، ومعرفة بدائلك ان لم يتحقق اتفاق. ويقترن بادارة التوقعات: مواءمة ما يتوقعه المعنيون مع ما يمكن ان يسلمه المشروع فعلا، تجنبا لخيبة لاحقة.

يقضي مدير المشروع جزءًا كبيرًا من وقته في محادثات هدفها الوصول إلى اتفاق: على مورد يطلبه من قسم آخر، أو موعد يقترحه على عميل، أو بند في عقد. والخطأ الشائع أن تعامل هذه المحادثات معاملة مواجهة يربحها طرف ويخسرها آخر، فيتحول من كان شريكًا في الهدف إلى خصم في الجلسة. والتعريف في الإصدار الثامن يزيل هذا الالتباس من أصله: التفاوض مناقشة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق — مناقشة لا معركة، واتفاق لا انتصار.

التعريف والأساس

يعرف الإصدار الثامن التفاوض بأنه مناقشة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق، ويحدد له ثلاثة استعمالات ونتيجةً واحدة:

  • تحقيق الدعم أو الاتفاق الذي يدعم عمل المشروع أو نتائجه.
  • حل النزاعات داخل الفريق أو مع المعنيين الآخرين على السواء.
  • الوصول إلى توافق — فالتفاوض بين أعضاء الفريق يستعمل للوصول إلى توافق حول احتياجات المشروع.
  • النتيجة — يمكن للتفاوض أن يبني الثقة والانسجام بين أعضاء الفريق. وهذه نتيجة تناقض تصور المواجهة تمامًا.

وموضع التفاوض في الدليل دال: يذكره مجال أداء المعنيين ضمن المهارات الرئيسية التي ينبغي تطويرها فيه، إلى جانب إدارة النزاع. والمجال نفسه يبين أن امتلاك مهارات التعامل مع الآخرين والقيادة للعمل بفاعلية مع المعنيين لا يقل أهميةً عن المهارات الفنية، إن لم يكن أهم.

وللتفاوض في المشتريات صورة أخص: يوضح بنية الأطراف وحقوقهم والتزاماتهم وسائر شروط المشتريات، ليتحقق اتفاق متبادل قبل توقيع العقد. وتعكس صياغة الوثيقة النهائية كل الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها، وينتهي التفاوض بوثيقة عقد موقعة أو اتفاق رسمي آخر ينفذه المشتري والبائع.

كيف يعمل عمليًا

من يقود التفاوض التعاقدي

هذه نقطة حاسمة يخطئ فيها كثيرون: ينبغي أن يقود التفاوض عضو من فريق المشتريات يملك صلاحية توقيع العقود. أما مدير المشروع وأعضاء فريق إدارة المشروع الآخرون فقد يحضرون أثناء التفاوض لتقديم المساعدة عند الحاجة. فدور المدير في التفاوض التعاقدي مساند لا قيادي، ما لم يملك تلك الصلاحية. والمساعدة المقصودة فنية غالبًا: توضيح متطلب، أو بيان أثر بند على الجدول، أو تقدير مخاطرة شرط مقترح.

التفاوض بوصفه أداةً في العمليات

التفاوض مذكور بين أدوات وأساليب عمليات متعددة، وأظهرها اكتساب الموارد: فينبغي على مدير المشروع أو الفريق التعاون والتفاوض الفعال والتأثير في القادرين على توفير الفريق أو الموارد المادية أو الافتراضية اللازمة. ويربط الدليل الإخفاق بنتيجة محددة: الإخفاق في اكتساب الموارد اللازمة قد يؤثر في الجدول والموازنة ورضا العميل والجودة مع زيادة المخاطرة، بل قد يؤدي في أسوأ السيناريوهات إلى إلغاء المشروع. ويضيف الدليل مخرجًا عمليًا: إن تعذر توافر الموارد لقيود اقتصادية أو ارتباط بمشاريع أخرى، فقد يلزم إسناد موارد بديلة بكفاءات أو خصائص أو تكاليف مختلفة، بشرط الإقرار بالمخاطر وعدم مخالفة المعايير القانونية والتنظيمية والإلزامية.

التمهيد للتفاوض بالتحليل

يقدم الدليل أدوات تسبق الجلسة. منها تحليل المعنيين الذي ينتج قائمةً بالمعنيين ومعلومات ذات صلة: مواقعهم في المنظمة، وأدوارهم في المشروع، وحصصهم، وتوقعاتهم، ومواقفهم أي مستويات دعمهم للمشروع، واهتمامهم بالمعلومات عنه. وتشمل الحصص المصلحة — أن يتأثر شخص أو مجموعة بقرار متصل بالمشروع أو نتائجه — والحقوق القانونية أو المعنوية — كالصحة والسلامة المهنية في تشريعات الدولة، أو حماية المواقع التاريخية والاستدامة البيئية — والملكية حين يملك شخص أو مجموعة سندًا قانونيًا لأصل أو ممتلكات.

التفاوض والتوافق داخل الفريق

لا يقتصر التفاوض على الأطراف الخارجية. فالدليل يذكره وسيلةً للوصول إلى توافق بين أعضاء الفريق حول احتياجات المشروع. وتقترن به أدوات جماعية: تقنية المجموعة الاسمية طريقة منظمة لتيسير اتخاذ القرار الجماعي بجمع مدخلات المشاركين على نحو منهجي، طورت لمعالجة تحديات النقاشات الفوضوية غير المنتجة خصوصًا في المجموعات الكبيرة والموضوعات الخلافية، وغايتها موازنة المشاركة وتقليل هيمنة الأعضاء الأكثر صوتًا، بما يضمن النظر في كل الأفكار قبل بدء أي نقاش. وفائدتها في التفاوض الداخلي واضحة: كثير من الاتفاقات المتعجلة تنشأ لأن أصواتًا لم تسمع، فتعود بعد أسابيع اعتراضًا على قرار ظن أنه محسوم.

الوجهتفاوض داخل الفريقتفاوض تعاقدي
الغايةتوافق حول احتياجات المشروعاتفاق متبادل قبل توقيع العقد
من يقودمدير المشروع أو الفريقعضو من فريق المشتريات يملك صلاحية التوقيع
دور مدير المشروعقياديحضور ومساعدة عند الحاجة
المخرجثقة وانسجام وقرار متفق عليهوثيقة عقد موقعة أو اتفاق رسمي

في الاختبار

مدونة ECO 2026 تذكر التفاوض بالاسم في المجال الثاني «العمليات»: المهمة 5 «التخطيط للمشتريات وإدارتها» فيها ممكنان صريحان — «المشاركة في مفاوضات الاتفاقيات» و«تحديد استراتيجية تفاوض» — إلى جانب اختيار أنواع العقود المفضلة وتقييم أداء البائعين وإدارة الموردين والعقود. وترتبط به في المجال الأول «الأشخاص» المهمة 4 «إشراك المعنيين» بممكن «بناء الثقة والتأثير في المعنيين لتحقيق أهداف المشروع»، والمهمة 5 «مواءمة توقعات المعنيين» بممكن «تيسير النقاشات لمواءمة التوقعات».

والنمط الغالب سيناريو يصف خلافًا على مورد أو بند تعاقدي ويسأل عن التصرف. وأربعة مفاتيح تحسم أغلبه:

  • تفاوض على بنود عقد ← يقوده من يملك صلاحية التوقيع من فريق المشتريات، والمدير يساند.
  • خلاف داخل الفريق على أولوية ← التفاوض للوصول إلى توافق، وهو مذكور نصًا.
  • حاجة إلى مورد يملكه قسم آخر ← التعاون والتفاوض الفعال والتأثير، لا التصعيد ابتداءً.
  • سؤال عن التحضير ← تحليل المعنيين: المواقع والأدوار والحصص والتوقعات والمواقف واهتمامهم بالمعلومات.

وما يخدع أن الخيارات تعرض مواقف حازمةً تبدو دفاعًا عن المشروع: التمسك بالطلب الأصلي، أو تصعيد الخلاف إلى الراعي قبل المحاولة، أو قبول شرط الطرف الآخر كاملاً حفاظًا على العلاقة. والثلاثة تخالف تعريف التفاوض بوصفه مناقشةً تهدف إلى اتفاق: الأول يلغي المناقشة، والثاني يلغي المحاولة، والثالث يلغي الاتفاق ويستبدل به استسلامًا. ويخدع كذلك خيار يجعل مدير المشروع موقعًا على العقد، بينما الدليل يسند القيادة إلى من يملك صلاحية التوقيع.

أخطاء تفصيلية

قيادة المدير للتفاوض التعاقدي

النص صريح: ينبغي أن يقود التفاوض عضو من فريق المشتريات يملك صلاحية توقيع العقود، ويحضر مدير المشروع لتقديم المساعدة عند الحاجة. ومن يتجاوز ذلك قد يلتزم المنظمة بما لا يملك التزامه، أو يتفق شفويًا على بند لا يظهر في الصياغة النهائية — وصياغة الوثيقة النهائية هي ما يعكس كل الاتفاقيات.

الدخول بلا تحليل للمعنيين

تحليل المعنيين يوفر قبل الجلسة ما يصعب اكتشافه فيها: موقع الطرف في المنظمة، ودوره، وحصته، وتوقعاته، وموقفه من المشروع. ومن يدخل بلا هذا يتفاوض على المطلب المعلن وحده، ويجهل نوع الحصة التي يدافع عنها الطرف الآخر — أهي مصلحة أم حق قانوني أم ملكية — والثلاثة تستدعي مقاربات مختلفة تمامًا: المصلحة تقبل المقايضة، والحق القانوني لا يقبلها، والملكية تحتاج إقرارًا بها قبل أي نقاش.

معاملة التفاوض حدثًا منفصلاً عن العلاقة

الدليل يذكر أن التفاوض يمكن أن يبني الثقة والانسجام بين أعضاء الفريق. فهو ليس معاملةً تنتهي بانتهاء الجلسة بل تفاعل يترك أثرًا في العلاقة التالية. ومن يكسب جولةً بأسلوب يضر بالثقة يدفع الثمن في الجولة التي بعدها، حين يحتاج تعاونًا لا يستطيع فرضه. وهذا يفسر لماذا يضع الدليل التفاوض بين مهارات مجال المعنيين لا بين أدوات المشتريات وحدها: المهارة هنا في إدارة علاقة ممتدة، لا في إغلاق صفقة.

متى لا ينطبق

التفاوض يفترض طرفًا يملك القدرة على الاتفاق وهامشًا يتحرك فيه. وحيث لا هامش — كشرط تنظيمي أو متطلب امتثال أو سياسة منظمة لا تقبل الاستثناء — لا يوجد ما يتفاوض عليه، والمسار الصحيح توضيح القيد وبيان أثره لا مساومته، ثم البحث عن مرونة في موضع آخر يحتملها. ويضاف حد ثان من باب النزاع: حين يتحول الاختلاف إلى عامل سلبي، يكون أعضاء الفريق مسؤولين مبدئيًا عن حله، فإن تصاعد ساعد مدير المشروع على تيسير حل مرض، فإن استمر النزاع المعطل قد تستعمل إجراءات رسمية بما فيها الإجراءات التأديبية. أي أن ثمة نقطةً ينتقل عندها الأمر من التفاوض إلى الإجراء. وحد ثالث عملي: بعض ما يبدو خلافًا تفاوضيًا مصدره بنيوي — الموارد الشحيحة وأولويات الجدولة مذكورتان مصدرين للنزاع — وهذه تحل بقرار في التخصيص لا بمهارة في الجلسة. ومن يحاول التفاوض على قيد بنيوي يستهلك رصيده لدى الطرف الآخر في معركة لا يملك أحدهما مفتاحها.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الموقف والمصلحة في التفاوض؟

الموقف ما يطلبه الطرف ظاهرا، والمصلحة حاجته الحقيقية وراءه.

ما افضل اسلوب تفاوض؟

التركيز على المصالح والبحث عن حل يكسب فيه الجميع.

كيف احضر للتفاوض؟

افهم مصالحك ومصالح الطرف الاخر، واعرف بدائلك ان لم يتحقق اتفاق.

مع من يتفاوض مدير المشروع؟

مع المعنيين والموردين والفريق على الموارد والنطاق والجداول والعقود.

ما علاقة التفاوض بادارة التوقعات؟

التفاوض يوائم ما يتوقعه المعنيون مع ما يمكن تسليمه فعلا.