التقدير: تقريب تضيق دائرته كلما توافرت المعلومات
التقدير تقريب يحمل قدرا من عدم اليقين، وليس رقما مؤكدا.
- تقدير مبدئي واسع — معلومات قليلة ودقة منخفضة
- تضييق بالمعلومات — تحسن الدقة تدريجيا
- تقدير ادق — مجاهيل اقل قرب التنفيذ
التقدير تقدير للوقت والكلفة اللازمين للعمل. ومن تقنياته: التناظري (القياسي) بالاعتماد على مشاريع مشابهة، والبارامتري بمعادلة تربط الكمية بمعدل، والتقدير من اسفل الى اعلى (التصاعدي) بتجميع تقديرات المكونات، والتقدير بثلاث قيم (متفائلة ومتشائمة والاكثر ترجيحا) لمراعاة عدم اليقين. وتضيق دقة التقدير كلما تقدم المشروع وتوافرت المعلومات، فهو تقريب يراجع ويحدث لا رقم نهائي.
من الاخطاء الشائعة التعامل مع التقدير كرقم مؤكد؛ فهو تقريب يحمل عدم يقين ويحدث كلما توافرت معلومات.
التقدير بمدى اجدى من رقم واحد، ويحدث كلما توافرت معلومات.
جاهز تبدأ تحضيرك الجاد لاختبار PMP؟
اشترك الآن ←اقرأ التفصيل
التقدير مهارة اساسية للتخطيط، لكنه تقريب لا حقيقة قاطعة. وتختلف تقنياته بحسب المعلومات المتاحة والدقة المطلوبة: التناظري (القياسي) سريع يعتمد على خبرة مشاريع مشابهة لكنه اقل دقة، والبارامتري يستخدم علاقة رياضية بين كمية العمل ومعدل معروف فيعطي دقة اعلى حين تتوافر بيانات موثوقة، والتقدير من اسفل الى اعلى (التصاعدي) يجمع تقديرات اصغر المكونات فيكون الادق والاكثر جهدا. ولمراعاة عدم اليقين يستخدم تقدير بثلاث قيم: متفائلة ومتشائمة والاكثر ترجيحا، فينتج مدى بدل رقم مفرد. وتتحسن الدقة تدريجيا كلما تقدم المشروع وقلت المجاهيل، فيراجع التقدير ويحدث دوريا لا مرة واحدة.
كل خطة مشروع تقوم على أرقام لم تحدث بعد: كم يستغرق هذا النشاط، وكم يكلف. والمشكلة أن هذه الأرقام تعرض في الجداول بالثقة نفسها التي تعرض بها الحقائق، فيتعامل معها الجميع كالتزامات لا كتقديرات. ثم يقاس الأداء إليها، ويلام الفريق على انحراف عن رقم كان تخمينًا منظمًا منذ البداية. والتقدير هو ضبط هذا التقريب: كيف تختار الأسلوب المناسب لمستوى المعلومات المتاح، وكيف تعبر عن عدم اليقين بدل إخفائه، ومتى تعيد التقدير بدل التمسك برقم قديم.
التعريف والأساس
التقدير في الإصدار الثامن تقييم كمي للمقدار أو النتيجة المرجحة لمتغير، مثل جهد المشروع أو مدته. ولهذا التعريف طرفان يخلط بينهما كثيرون:
- الجهد (Effort) — عدد وحدات العمل اللازمة لإكمال نشاط جدول أو مكون من هيكل تجزئة العمل، ويعبر عنه غالبًا بالساعات أو الأيام أو الأسابيع.
- المدة (Duration) — عدد فترات العمل اللازمة لإكمال الأنشطة الفردية بالموارد المقدرة.
نشاط جهده 40 ساعة عمل قد تكون مدته أسبوعًا إن عمل عليه شخص واحد بدوام كامل، ويومين إن عمل عليه ثلاثة. الرقمان مختلفان، ولا يشتق أحدهما من الآخر بلا معرفة الموارد المخصصة وإنتاجيتها وتوافرها.
والتقدير يوضع بتفصيل تدريجي: تراعى فيه جودة بيانات المدخلات وتوافرها، فكلما توافرت بيانات أدق عن عمل الهندسة والتصميم ارتفعت دقة التقدير. أي أنه ليس حدثًا يقع مرةً في التخطيط، بل قيمةً تنقح كلما ضاقت دائرة المجهول. والعوامل التي قد تؤثر في تقديرات المدة تشمل القيود المفروضة عليها، والجهد المبذول، ونوع الموارد — كمدة ثابتة أو جهد ثابت أو عدد ثابت من الموارد — وخبرة الفريق المنفذ، والمخاطرة الكامنة في النشاط، وأسلوب تحليل شبكة الجدول المستعمل. ومصدر مدخلات التقدير هو الشخص أو المجموعة الأكثر إلمامًا بطبيعة العمل في ذلك النشاط تحديدًا — لا المدير ولا الراعي.
كيف يعمل عمليًا
الحكم الخبير وأسلوب دلفي (Delphi)
الحكم الخبير حكم يقدم بناءً على خبرة في مجال تطبيقي أو تخصص أو صناعة بما يناسب النشاط المنفذ، وقد يقدمه أي شخص أو مجموعة يملكون تعليمًا أو معرفةً أو مهارةً أو خبرةً أو تدريبًا متخصصًا. وهو مذكور في الإصدار الثامن أول أساليب تقدير الجهد والمدة، لكن اعتماده على شخص واحد يعرضه لتحيز الرأي الأقوى.
ولهذا يأتي أسلوب دلفي: طريقة تقدير يمر فيها خبراء الموضوع بجولات متعددة من إنتاج التقديرات بشكل فردي، مع نقاش جماعي بعد كل جولة، حتى يتحقق التوافق. وهو من الأساليب التي تعتمد نمط التباعد ثم التقارب، وغايتها إشراك الرأي الفردي والتصويت في اللحظة نفسها بما يقلل التفكير الجمعي.
التقدير التناظري (Analogous)
أسلوب لتقدير المدة أو التكلفة أو الموارد المطلوبة لنشاط أو مشروع باستخدام بيانات تاريخية من نشاط أو مشروع مماثل. يستعمل معايير من مشروع سابق مماثل — المدة، الموازنة، الحجم، الوزن، التعقيد — أساسًا لتقدير المعيار نفسه في مشروع مستقبلي. وهو أسلوب تقدير بقيمة إجمالية، يعدل أحيانًا لفروق معلومة في التعقيد، ويكثر استعماله حين تكون المعلومات التفصيلية عن المشروع محدودة. وأقل كلفةً ووقتًا من غيره لكنه أقل دقة. وموثوقيته تبلغ أقصاها بشرطين معًا: أن تكون الأنشطة السابقة مماثلةً في الواقع لا في المظهر، وأن يملك من يعد التقدير الخبرة اللازمة.
التقدير البارامتري (Parametric)
أسلوب تستعمل فيه خوارزمية لحساب التكلفة أو المدة اعتمادًا على بيانات تاريخية ومعايير المشروع، عبر علاقة إحصائية بين البيانات التاريخية ومتغيرات أخرى — كالمساحة في الإنشاءات. وتحدد المدد كميًا بضرب كمية العمل في عدد ساعات العمل لكل وحدة. مثال الدليل: مورد يركب 25 مترًا من الكابل في الساعة، فتركيب 1,000 متر يستغرق 40 ساعة. ودقته مرهونة كليًا بجودة البيانات التاريخية التي بنيت عليها المعادلة.
التقدير من القاعدة إلى القمة (Bottom-up)
طريقة لتقدير المدة أو التكلفة أو الموارد بتجميع تقديرات المكونات ذات المستوى الأدنى في هيكل تجزئة العمل. وحين لا يمكن تقدير مدة نشاط بدرجة معقولة من الثقة، يقسم العمل داخله إلى تفاصيل أكثر، فتقدر المدد التفصيلية ثم تجمع في كمية إجمالية. وهو الأدق والأكثر استهلاكًا للوقت، وشرطه وجود تجزئة كافية للعمل — فلا يطبق على نطاق لم يفكك بعد. والمستوى الذي يجري عنده هذا التقدير هو حزمة العمل (Work Package): العمل المعرف في أدنى مستوى من هيكل تجزئة العمل، والذي تقدر عنده وتدار التكلفة والجهد والمدة والموارد. وقد تكون بين الأنشطة اعتماديات تؤثر في تطبيق الموارد واستخدامها، وتوثق في متطلبات النشاط المقدرة.
التقدير متعدد النقاط (Multipoint)
طريقة لتقدير التكلفة أو المدة بتطبيق متوسط أو متوسط مرجح لثلاثة تقديرات: الأكثر ترجيحًا tM بالنظر إلى الموارد المحتمل تخصيصها وإنتاجيتها وتوافرها والانقطاعات المحتملة، والمتفائل tO بناءً على أفضل سيناريو، والمتشائم tP بناءً على أسوئه. وغايتها تحسين دقة التقديرات أحادية النقطة بمراعاة مخاطر التقدير وحالات عدم التيقن، فتنتج نطاقًا تقريبيًا بدل رقم مفرد. والصيغة الشائعة المذكورة في الإصدار الثامن هي التوزيع المثلثي tE = (tO + tM + tP) / 3، ويستعمل حين تكون البيانات التاريخية غير كافية أو عند الاعتماد على بيانات تقديرية.
| الأسلوب | يقوم على | الدقة | الكلفة والوقت |
|---|---|---|---|
| التناظري | بيانات مشروع سابق مماثل | الأدنى | الأقل |
| البارامتري | معادلة تربط كميةً بمعدل | مرتفعة بحسب جودة البيانات | متوسطة |
| من القاعدة إلى القمة | تجميع مكونات WBS | الأعلى | الأكبر |
| متعدد النقاط | ثلاث قيم وتوزيع مفترض | ينتج نطاقًا لا رقمًا | متوسطة |
في الاختبار
مدونة ECO 2026 توزع التقدير على مهمتين في المجال الثاني «العمليات»: المهمة 1 «تطوير خطة إدارة مشروع متكاملة والتخطيط للتسليم» بممكن «تقدير جهد العمل ومتطلبات الموارد»، والمهمة 8 «التخطيط للجدول الزمني وإدارته» بممكنين: «تقدير مهام المشروع (المعالم، الاعتماديات، نقاط القصة)» و«الاستفادة من المعايير المرجعية والبيانات التاريخية».
والنمط الغالب سيناريو يصف كمية المعلومات المتاحة ويسأل عن الأسلوب المناسب. والمفتاح هو المعلومات المتاحة لا الرغبة في الدقة:
- بيانات مشروع سابق مماثل ووقت ضيق ← التناظري.
- بيانات تاريخية موثوقة تربط كميةً بمعدل ← البارامتري.
- هيكل تجزئة عمل مفصل وحاجة لأعلى دقة ← من القاعدة إلى القمة.
- عدم يقين مرتفع في نشاط بعينه ← متعدد النقاط.
وما يخدع في هذه الأسئلة ثلاثة: خيار يقترح التقدير من القاعدة إلى القمة في مرحلة لم يفكك فيها النطاق بعد، فيبدو الأدق وهو غير قابل للتطبيق أصلاً؛ وخيار يقترح التناظري بناءً على مشروع يشبه الحالي في المظهر لا في الواقع؛ ونص يخلط الجهد بالمدة فيدفعك إلى حساب لا يصح. ويضاف إليها خيار صحيح في ذاته لكنه لا يجيب عن السؤال المطروح: فسؤال عن رفع دقة تقدير نشاط واحد شديد الغموض لا يحل بتفكيك النطاق كله.
أخطاء تفصيلية
عرض التقدير رقمًا مفردًا بلا نطاق
الرقم المفرد يخفي عدم اليقين ولا يلغيه. والدليل صريح في أن دقة التقديرات أحادية النقطة يمكن تحسينها بمراعاة مخاطر التقدير وعدم التيقن، وأن التقديرات متعددة النقاط تساعد في تحديد نطاق تقريبي. ومن يقدم «6 أسابيع» بدل «5 إلى 8 أسابيع» يكسب وضوحًا ظاهريًا ويخسر المعلومة الوحيدة التي تفيد في اتخاذ القرار: حجم التشتت.
الخلط بين الجهد والمدة
الجهد وحدات عمل، والمدة فترات عمل. وربط الأول بالثاني يمر عبر الموارد المخصصة وإنتاجيتها وتوافرها. ومن يجمع «جهود» الأنشطة ويعدها مدةً للمشروع يتجاهل التوازي والاعتماديات معًا، فيخرج برقم لا علاقة له بالجدول ولا بالموازنة.
معاملة التقدير كالتزام تعاقدي
التقدير قيمة تنقح بالتفصيل التدريجي كلما توافرت بيانات أدق. وتثبيته في أول الطريق ثم قياس الأداء إليه شهورًا يحول أداة تخطيط إلى أداة لوم. والمراجعة الدورية للتقدير ليست اعترافًا بالفشل بل هي الاستعمال الصحيح للأداة.
متى لا ينطبق
أساليب التقدير المطلق بالساعات تفترض قدرةً على التنبؤ بمدد دقيقة، وهذا يضعف في البيئات كثيرة التغير. ولذلك يذكر الدليل أن فرقًا رشيقةً كثيرةً تستعمل نقاط القصة بدلاً من الساعات: فنقاط القصة تعكس الجهد النسبي أو التعقيد بدل الزمن المطلق، بناءً على أن الفرق أفضل عادةً في مقارنة عناصر العمل بعضها ببعض منها في التنبؤ بمدد دقيقة. وهذا النهج يبسط التخطيط مع الحفاظ على الدقة، لأن تقدير الساعات قد يكون أكثر استهلاكًا للوقت وأقل موثوقيةً في البيئات المتغيرة. فالسؤال ليس أي أسلوب أدق في المطلق، بل أي أسلوب يناسب استقرار المعلومات في هذا المشروع. ويبقى الشرطان الحاكمان في الحالتين واحدًا: أن يصدر التقدير عمن يعرف طبيعة العمل عن قرب، وأن يعبر عن مدى لا عن نقطة واحدة.
أسئلة شائعة
ما التقدير التناظري (القياسي)؟
تقدير يعتمد على بيانات مشاريع مشابهة سابقة؛ سريع واقل دقة.
ما التقدير البارامتري؟
تقدير بمعادلة تربط كمية العمل بمعدل معروف؛ ادق عند توافر بيانات موثوقة.
ما التقدير من اسفل الى اعلى (التصاعدي)؟
تجميع تقديرات اصغر المكونات؛ الادق والاكثر جهدا.
ما التقدير بثلاث قيم؟
استخدام قيمة متفائلة ومتشائمة والاكثر ترجيحا لمراعاة عدم اليقين وانتاج مدى.
لماذا يتحسن التقدير مع الوقت؟
لان المعلومات تزداد والمجاهيل تقل كلما تقدم المشروع.