الأشخاص

انماط القيادة: اختيار النمط الانسب للموقف

القائد الفعال يبدل نمطه بحسب الموقف بدل التمسك بنمط واحد.

آخر تحديث 2026·7 دقائق قراءة
  • توجيهي — يحدد الخطوات مباشرة
  • داعم — يشجع ويسهل
  • تفويضي — يمنح الاستقلالية

لا يوجد نمط قيادة افضل مطلقا؛ يختار المدير النمط الانسب للموقف ونضج الفريق. فالفريق الجديد قد يحتاج توجيها اكثر، والفريق الناضج يحتاج تفويضا ودعما. وتتدرج الانماط من التوجيهي الى الداعم الى التفويضي. والقائد الفعال يبدل نمطه بحسب الشخص والمهمة والسياق.

خطأ شائع

من الاخطاء الشائعة استخدام نمط واحد مع الجميع في كل الظروف؛ والصواب المواءمة بحسب نضج الفريق والموقف.

النمط يتبع الموقف ونضج الفريق.

جاهز تبدأ تحضيرك الجاد لاختبار PMP؟

اشترك الآن
اقرأ التفصيل

القيادة الظرفية فكرة محورية: النمط الافضل هو ما يناسب الموقف لا ما يفضله القائد. فمع فرد او فريق قليل الخبرة في مهمة جديدة، يميل القائد الى التوجيه المباشر وتحديد الخطوات. ومع نضج الخبرة والثقة، ينتقل تدريجيا الى الدعم ثم التفويض ومنح الاستقلالية. وتشمل الانماط ايضا التحويلي الذي يلهم بالرؤية، والخادم الذي يمكن الفريق ويزيل العوائق. والمهارة ليست في اتقان نمط واحد بل في قراءة الموقف والتبديل بمرونة بين الانماط بحسب الشخص والمهمة.

سؤال «ما أفضل أسلوب قيادة؟» خطأ في صياغته لا في جوابه. فالأسلوب متغير تابع لا مستقل: يتبدل بحسب من تقوده، وما المهمة، وكم يضغط الوقت، وكيف تعمل المنظمة. والمشكلة العملية أن أغلب المديرين يملكون أسلوبًا واحدًا يتقنونه فيطبقونه على الجميع، ثم يفسرون النتائج الضعيفة بضعف الفريق. والإصدار الثامن يضع القاعدة بوضوح: ينبغي أن يكون القادة متعددي الجوانب وقادرين على التبديل بين أساليب قيادة مختلفة لتحقيق نتيجة أفضل.

التعريف والأساس

يقرر الإصدار الثامن أن ثمة أساليب قيادة كثيرة يمكن لأعضاء فريق إدارة المشروع تبنيها، وأنها تختار بناءً على خمسة عوامل معلنة:

  • الأفراد — من تقوده، بخبراته ودوافعه.
  • المواقف — طبيعة الوضع القائم وضغوطه.
  • هياكل الفرق — كيف يتوزع القرار داخل الفريق.
  • المعنيون — من خارج الفريق ممن يتأثر ويؤثر.
  • عمليات المنظمة وثقافتها — ما تسمح به البيئة وما تكافئه، وهو العامل الذي يحد الأربعة قبله.

ومن بين هذه الأساليب يخص الدليل القيادة الظرفية (Situational Leadership) بأنها وثيقة الصلة تحديدًا بفرق إدارة المشاريع. وجوهرها التأكيد على أهمية المرونة والقدرة على التكيف في القيادة بناءً على المتطلبات المتطورة للمشروع. وينبغي أن يعدل فريق إدارة المشروع أسلوبه ليناسب ثلاثة تحديدًا: احتياجات الفريق المحددة، وحساسية المهام للوقت، وتعقيد المشروع.

ويعطي الدليل مثالاً عمليًا على هذا التبديل: الانتقال من نهج أكثر توجيهًا خلال مراحل المشروع الحرجة إلى أسلوب داعم حين تكون استقلالية الفريق مفيدة. فالقدرة على تكييف أسلوب القيادة جوهرية لاجتياز التحديات المتنوعة التي تطرحها المشاريع عادةً.

ويضيف موضع آخر في الدليل المحك الفردي: ينبغي أن يكون مدير المشروع حساسًا لاستعداد أعضاء الفريق وقدرتهم على أداء عملهم، وأن يعدل أساليبه الإدارية والقيادية لمراعاة هذين العاملين عند اللزوم. فالمتغيران هنا شخصيان لا مرحليان: الاستعداد يعني الدافع والالتزام، والقدرة تعني الكفاءة والخبرة. وهما يقاسان في مهمة بعينها لا في المطلق، فالشخص نفسه قد يختلف موقعه عليهما من أسبوع إلى آخر بحسب ما يسند إليه.

كيف يعمل عمليًا

القيادة الخادمة أسلوبًا

ممارسة قيادة الفريق بالتركيز على فهم احتياجات أعضائه وتنميتهم ومعالجتها، بما يمكن من تحقيق أعلى أداء ممكن للفريق، وتؤدى في خدمة أهداف المشروع التجارية أو الرسالية. وهي مذكورة بالاسم بين أدوات عملية «قيادة الفريق» إلى جانب إدارة النزاع والتأثير والتحفيز والذكاء العاطفي وتحليل SWOT، فموضعها في الدليل أسلوب ضمن أدوات لا فلسفة قائمة بذاتها.

الإدارة والقيادة المركزية

بنية إدارية تتكون من قيادة من أعلى إلى أسفل وتعليمات لتنفيذ القرار لمستويات الإدارة الأخرى. ويتركز فيها اتخاذ القرار والسلطة داخل الإدارة العليا ويجريها عدد قليل من كبار القادة. وفي بيئة تتمركز فيها أنشطة الإدارة، تسند المساءلة — أي المسؤولية عن النتيجة — عادةً إلى فرد واحد كمدير المشروع أو دور مماثل. وقد يوفر ميثاق المشروع أو وثيقة ترخيص أخرى الموافقة لمدير المشروع بتكوين فريق لتحقيق نتائج المشروع. فالمساءلة والتفويض في هذه البنية يأتيان من وثيقة، لا من توافق داخل الفريق.

الإدارة والقيادة الموزعة

بنية تؤكد العمل الجماعي والأفراد الممكنين، ويتوزع فيها اتخاذ القرار والسلطة بين أفراد وفرق مختلفة. وتشارك أنشطة إدارة المشروع أحيانًا بين فريق إدارة مشروع، ويكون أعضاء الفريق مسؤولين عن إنجاز العمل. وثمة مواقف قد ينظم فيها الفريق نفسه ذاتيًا: فبدلاً من وجود مدير مشروع معين، قد يقوم أحد أعضاء الفريق بدور ميسر لتمكين التواصل والتعاون والمشاركة، وقد ينتقل هذا الدور بين الأعضاء.

التمييز الحاكم: أنشطة إدارة وأنشطة قيادة

هذا التمييز يسبق اختيار الأسلوب. فأنشطة الإدارة تركز على وسائل تحقيق أهداف المشروع: عمليات فعالة، وتخطيط، وتنسيق، وقياس، ومراقبة للعمل. وأنشطة القيادة تركز على الناس: التأثير، والتحفيز، والإنصات، والتمكين وما يتصل بقيادة الفريق. والاثنان مهمان معًا في تحقيق النتائج المقصودة. والخلل الشائع أن يميل المدير إلى الطرف الذي يتقنه: صاحب الخلفية التقنية يستغرق في العمليات والقياس فيهمل التحفيز والإنصات، وصاحب الخلفية العلاقاتية يستغرق في الناس فيهمل التخطيط والتنسيق. وكلاهما يترك ثغرةً يدفع ثمنها المشروع. ويلاحظ أن الدليل يقول إن أنشطة القيادة ينبغي أن يمارسها كل أعضاء الفريق، بينما أنشطة الإدارة هي التي قد تكون مركزيةً أو موزعة — أي أن القيادة ليست حكرًا على من يحمل لقبًا.

المتغيريرجح التوجيهيرجح الدعم والاستقلالية
مرحلة المشروعمراحل حرجةمراحل تفيد فيها استقلالية الفريق
حساسية المهمة للوقتمرتفعةمنخفضة
قدرة العضومحدودة في هذه المهمةكفاءة وخبرة قائمتان
بنية الإدارةمركزية بمساءلة فرد واحدموزعة بقرار لامركزي

في الاختبار

مدونة ECO 2026 تجعل هذا ممكنًا معلنًا بنصه: المجال الأول «الأشخاص» — وهو الأكبر وزنًا بنسبة 33% — المهمة 3 «قيادة فريق المشروع» فيها ممكن «تحديد أسلوب القيادة المناسب»، إلى جانب ترسيخ التوقعات على مستوى الفريق، وتمكين الفريق، وحل المشكلات، وتمثيل صوت الفريق، ودعم خبرات الفريق ومهاراته ووجهات نظره المتنوعة، وترسيخ أدوار ومسؤوليات واضحة.

والنمط الغالب سيناريو يصف موقفًا ويسأل عن الأسلوب. وأربعة مفاتيح تحسم أغلبه:

  • مرحلة حرجة أو مهمة شديدة الحساسية للوقت ← نهج أكثر توجيهًا، وهو المثال الذي يضربه الدليل نصًا.
  • فريق كفء تفيده الاستقلالية ← أسلوب داعم يفسح مجال القرار للفريق.
  • عضو مستعد لكنه غير قادر في مهمة بعينها ← تدريب وإرشاد وتوجيه لسد فجوة المهارة، لا نقله عن المهمة.
  • سؤال يعمم أسلوبًا على كل الفريق ← الأساليب تختار بحسب الأفراد والمواقف وهياكل الفرق والمعنيين وثقافة المنظمة.

وما يخدع أن الخيارات تعرض أسلوبًا واحدًا بوصفه الأصح دائمًا — التفويض لأنه «يمكن»، أو التوجيه لأنه «منضبط». وكلاهما حكم مطلق يناقض قاعدة التبديل الصريحة في الدليل: ينبغي أن يكون القادة متعددي الجوانب قادرين على التبديل بين أساليب مختلفة. ويخدع كذلك خيار يستنتج الأسلوب من نضج الفريق وحده، بينما الدليل يذكر خمسة عوامل للاختيار وثلاثة للتكييف، والفريق واحد منها لا كلها.

أخطاء تفصيلية

الخلط بين الأسلوب والبنية

القيادة الخادمة أسلوب يختاره القائد. أما مركزية الإدارة أو توزيعها فبنية تنظيمية تحدد أين يتخذ القرار ومن يساءل. ومن يعلن أسلوبًا موزعًا في بنية مركزية تسند المساءلة إلى فرد واحد يخلق تناقضًا: القرار موزع والمساءلة مركزة. والنتيجة أن الفريق يقرر والمدير يحاسب، فيتراجع المدير عن التوزيع عند أول قرار خاطئ، ويفقد الفريق ثقته في التمكين المعلن. والأسلوب يبدل بقرار المدير، والبنية لا تبدل إلا بقرار تنظيمي. فالتشخيص الصحيح يبدأ بسؤال: هل ما أواجهه قيد أسلوب أم قيد بنية؟

ربط الأسلوب بنضج الفريق وحده

المحك في الدليل مزدوج على مستوى الفرد: الاستعداد والقدرة. وهما يختلفان من مهمة إلى أخرى للشخص نفسه: خبير في مجاله قد يكون قليل القدرة في تقنية جديدة، ومتحمس عمومًا قد يكون قليل الاستعداد لمهمة بعينها. فتقييم «نضج الفريق» ككتلة واحدة يفوت هذا التباين، ويعطي كل الأعضاء الأسلوب نفسه في كل المهام. والقراءة الأدق أن يقيم كل عضو في كل مهمة على محورين: هل يملك القدرة؟ وهل يملك الاستعداد؟ فأربع حالات لا حالة واحدة، ولكل منها استجابة مختلفة.

معاملة القيادة لقبًا لا نشاطًا

الدليل صريح: أنشطة القيادة ينبغي أن يمارسها كل أعضاء الفريق، بينما أنشطة الإدارة قد تكون مركزيةً أو موزعة. ومن يحصر التأثير والتحفيز والإنصات في من يحمل مسمى «مدير» يعطل مصدر قيادة موجودًا داخل الفريق أصلاً، ويجعل نفسه نقطة عبور لكل تفاعل، فيتحول إلى اختناق تنظيمي كلما اتسع الفريق.

متى لا ينطبق

تنبيه لمن يستعد للاختبار: الأنماط الثلاثة المتداولة باسم «توجيهي وداعم وتفويضي» بوصفها نموذجًا مسمًى، وكذلك «القيادة التحويلية»، ليست واردةً بهذه الصفة في الإصدار الثامن. ما يرد نصًا هو أن الأساليب كثيرة، وأن القيادة الظرفية وثيقة الصلة، وأن التبديل يكون من نهج أكثر توجيهًا إلى أسلوب داعم بحسب الحال. والأساليب المسماة في الدليل ثلاثة: القيادة الخادمة، والإدارة والقيادة المركزية، والإدارة والقيادة الموزعة. وما عداها يذكر وصفًا لا اسمًا لنموذج، فينبغي التعامل معه بحذر عند بناء إجابة تستند إلى الدليل. ويبقى قيد أخير: اختيار الأسلوب مقيد بعمليات المنظمة وثقافتها — وهي أحد العوامل الخمسة المعلنة. فمنظمة تقيس التقدم إلى خطوط مرجعية وتدير بالتوجيه لن يغيرها إعلان مدير واحد عن أسلوب داعم؛ والتبديل الممكن هو ما تحتمله البنية، لا ما يفضله القائد. فالأسلوب يبدأ من قراءة البيئة، ثم قراءة المهمة، ثم قراءة الشخص — بهذا الترتيب.

أسئلة شائعة

هل يوجد نمط قيادة افضل؟

لا؛ الافضل ما يناسب الموقف ونضج الفريق.

متى استخدم النمط التوجيهي؟

مع فرد او فريق قليل الخبرة في مهمة جديدة تحتاج وضوحا.

متى افوض؟

مع فريق ناضج موثوق كفء، فالتفويض يرفع دافعيته.

ما القيادة التحويلية؟

قيادة تلهم الفريق برؤية جاذبة وتحفزه على تجاوز المتوقع.

ما العلاقة بين النمط ونضج الفريق؟

كلما نضج الفريق قل التوجيه وزاد التفويض والدعم.